عبد العزيز بن عمر ابن فهد

61

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

السّفر . ويقال : إنه أرسل السلطان للسيد - قبل ذلك - فرسا بسرج وكنبوش ، وجهّزت خلعة أبيه مع فرس أيضا . وركبوا من بركة الرّطلى ليلة الأربعاء على المشاعل « 1 » إلى تربة الشرف الأنصاري « 2 » ، ثم ساروا منها إلى بركة الحاج ، وسافروا ظهر يوم الأربعاء العشرين منه في ركب مستقل . يتقدم الأول فيه شاهين الجمالى شاد جدّة ، وخلق ممن له عادة بالتوجه معه وغيرهم . وشيّعهم الدوادار الكبير ، وناهيك بهذا عند أربابه فضلا عن من دونه . انتهى كلام شيخنا السخاوي . قلت : واستمروا مسافرين حتى وصلوا مكة ليلة الثلاثاء رابع عشرى القعدة ، بعد أن مدّ لهم بالوادي سماط حسن . ولما دخلوا مكة طافوا وسعوا ، وخرجوا في ليلتهم إلى وادى الزّاهر الكبير ، وباتوا فيه إلى الصبح ، وخرج للقائهم السيد محمد ؛ فألبسه الأمير شاهين الجمالى خلعة ، وكذا ابنه السيد بركات ، والقاضي برهان الدين ، وولده وأخواه ، خلعة خلعة ، وألبس القاضي برهان الدين وأخاه فخر الدين طيلسانا طيلسانا ، ودخلوا جميعا مكة ثم المسجد الحرام ، وجلسوا بالحطيم إلا السيد محمد فإنه فارقهم من المسعى ، ومضى لبيته ، وعاد إليهم وهم بالحطيم ، وقرئ به خمسة مراسيم : اثنان

--> ( 1 ) أي على ضوء المشاعل . ( 2 ) سبق ترجمته في ص 54 ت 1 ، وله مجموعة من المباني بصحراء العباسية - فلعلها المقصودة هنا - ( الضوء اللامع 10 : 184 برقم 780 ) .